محمد بن جرير الطبري

106

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

في ظلها مئة عام لا يقطعها " . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا خالد ، قال : ثنا عوف ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وبمثله عن خلاس . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو بكر ، قال : ثنا أبو حصين ، قال : كنا على باب في موضع ومعنا أبو صالح وشقيق ، يعني الضبي ، فحدث أبو صالح ، فقال : حدثني أبو هريرة ، قال : إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها سبعين عاما ، فقال أبو صالح أتكذب أبا هريرة ، فقال : ما أكذب أبا هريرة ، ولكني أكذبك ؛ قال : فشق على القراء يومئذ . حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا سليمان ، قال : ثنا أبو هلال ، عن قتادة وَظِلٍّ مَمْدُودٍ قال : حدثنا ، عن أنس بن مالك ، قال : إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مئة عام لا يقطعها . قال ثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وَظِلٍّ مَمْدُودٍ قال قتادة : حدثنا أنس بن مالك ، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مئة عام لا يقطعها " . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، عن أنس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مئة عام لا يقطعها " . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة ، مثل ذلك أيضا . وقوله : وَماءٍ مَسْكُوبٍ يقول تعالى ذكره وفيه أيضا ماء مسكوب ، يعني مصبوب سائل في غير أخدود . كما : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان وَماءٍ مَسْكُوبٍ قال : يجري في غير أخدود . القول في تأويل قوله تعالى : وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ . . . إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ . . . لِأَصْحابِ الْيَمِينِ يقول وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ يقول تعالى ذكره وفيها فاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لا ينقطع عنهم شيء منها أرادوه في وقت من الأوقات ، كما تنقطع فواكه الصيف في الشتاء في الدنيا ، ولا يمنعهم منها ، ولا يحول بينهم وبينها شوك على أشجارها ، أو بعدها منهم ، كما تمتنع فواكه الدنيا من كثير ممن أرادها ببعدها على الشجرة منهم ، أو بما على شجرها من الشوك ، ولكنها إذا اشتهاها أحدهم وقعت في فيه أو دنت منه حتى يتناولها بيده . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . وقد ذكرنا الرواية فيما مضى قبل ، ونذكر بعضا آخر منها : حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا سليمان ، قال : ثنا أبو هلال ، قال : ثنا قتادة ، في قوله : لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ قال : لا يمنعه شوك ولا بعد . وقوله : وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ يقول تعالى ذكره : ولهم فيها فرش مرفوعة طويلة ، بعضها فوق بعض ، كما يقال : بناء مرفوع . وكالذي : حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا رشدين بن سعد ، عن عمرو بن الحارث ، عن دراج أبي السمح عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، في قوله : وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ قال : " إن ارتفاعها لكما بين السماء والأرض ، وإن ما بين السماء والأرض لمسيرة خمس مئة عام " . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : ثنا عمرو ، عن دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ " والذي نفسي بيده إن ارتفاعها . . . " ثم ذكر مثله . وقوله : إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً عُرُباً يقول تعالى ذكره : إنا خلقناهن خلقا فأوجدناهن ؛ قال أبو عبيدة : يعني بذلك : الحور العين اللاتي ذكرهن قبل ، فقال : وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً ، وقال الأخفش : أضمرهن ولم يذكرهن قبل ذلك . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً قال : خلقناهن خلقا . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا معاوية بن هشام ، عن شيبان ، عن جابر الجعفي ، عن يزيد بن مرة ، عن سلمة بن يزيد ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الآية إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً قال : " من الثيب